دليل المتبرع لأول مرة: خطوة بخطوة من التسجيل إلى الراحة
⏱️ 4 دقائق قراءة
قبل أن تخرج من البيت
قرار التبرع بالدم لأول مرة خطوة جميلة، وقد يرافقها شيء من التوتر لأنك لا تعرف ماذا ينتظرك. الحقيقة أن التجربة أبسط بكثير مما يتخيل أغلب الناس، والطاقم الطبي معتاد على استقبال المتبرعين الجدد ومساعدتهم خطوة بخطوة.
بشكل عام، يُقبل المتبرع إذا كان بصحة جيدة، وعمره ضمن الفئة المسموح بها (غالباً من 18 حتى 65 سنة تقريباً)، ووزنه 50 كيلوغراماً فأكثر. هذه الاشتراطات قد تختلف قليلاً من جهة إلى أخرى، فإذا لم تكن متأكداً من وضعك، استشر بنك الدم قبل الذهاب.
استعد ليلة التبرع بنوم كافٍ، واشرب ماء بكمية جيدة، وتناول وجبة خفيفة قبل موعدك بساعتين تقريباً، وتجنب الذهاب وأنت صائم عن الأكل لفترة طويلة. البس ملابس بأكمام واسعة يسهل رفعها، ولا تنسَ إحضار هويتك الوطنية أو الإقامة.
الخطوة الأولى: التسجيل والفحص المبدئي
عند وصولك، تبدأ بالتسجيل: تُدخل بياناتك الأساسية وتبرز هويتك، ثم تعبئ استبياناً صحياً قصيراً عن تاريخك المرضي والأدوية التي تستخدمها وأي أعراض حالية. أجب بصدق تام، فهذه الأسئلة موجودة لحمايتك وحماية المريض الذي سيستقبل دمك.
بعدها يجري لك الممرض أو الفني فحصاً سريعاً: قياس الضغط والنبض والحرارة، وفحص نسبة الهيموغلوبين (مخزون الدم) بوخزة بسيطة في طرف الإصبع. كل هذا لا يستغرق سوى دقائق قليلة.
قد يُعتذر لك أحياناً عن التبرع مؤقتاً، مثل أن تكون نسبة الهيموغلوبين أقل من المطلوب أو أنك مصاب بزكام. لا تأخذ الأمر بشكل شخصي؛ هذا إجراء احترازي معتاد، ويمكنك العودة لاحقاً بعد زوال السبب.
خطوة السحب: أسهل مما تتخيل
ستجلس على كرسي مريح شبه مستلقٍ، ويقوم الفني بتعقيم منطقة الذراع ثم إدخال إبرة معقمة تُستخدم مرة واحدة فقط وتُتلف بعدها مباشرة، فلا مجال لانتقال أي عدوى إليك من عملية التبرع نفسها.
سحب الدم الكامل يستغرق عادة ما بين 7 و10 دقائق تقريباً، وتُؤخذ خلاله كمية محدودة يعوّض جسمك سوائلها خلال ساعات، ويجدد خلاياها تدريجياً خلال الأيام والأسابيع التالية.
أثناء السحب، أنت لست وحدك؛ الطاقم يراقبك باستمرار. إذا شعرت بدوخة أو أي إحساس غير معتاد، أخبرهم فوراً وسيتصرفون بسرعة، فهذه مواقف مألوفة لديهم تماماً.
بعد التبرع: الراحة والعودة ليومك
بعد إخراج الإبرة ووضع الضماد، ستنتقل إلى منطقة الاستراحة لتجلس 10 إلى 15 دقيقة، وغالباً يقدَّم لك عصير ووجبة خفيفة. لا تستعجل المغادرة؛ هذه الدقائق مهمة ليستعيد جسمك توازنه.
لبقية اليوم: أكثر من شرب السوائل، وتجنب المجهود البدني العنيف ورفع الأشياء الثقيلة بذراع التبرع، وأبقِ الضماد مكانه بضع ساعات. إذا شعرت بدوخة لاحقاً، اجلس أو استلقِ حتى تزول.
أما الوقت الإجمالي، فزيارة التبرع كاملة من دخولك حتى خروجك تستغرق غالباً بين 45 دقيقة وساعة تقريباً، والسحب نفسه ليس سوى دقائق منها. أي أنك تمنح شخصاً فرصة للحياة بوقت أقل من مشوار قهوة.
خائف من الإبرة؟ أنت لست وحدك
الخوف من الإبر شعور طبيعي وشائع جداً، حتى بين من تبرعوا مرات عديدة. الخبر الجيد أن الألم الفعلي مجرد وخزة تستمر ثانية أو ثانيتين، ثم لا تكاد تشعر بشيء طوال فترة السحب.
جرب هذه الحيل البسيطة: لا تنظر إلى الإبرة أثناء إدخالها، وخذ نفساً بطيئاً وعميقاً، وحرّك أصابع قدميك أو اشغل نفسك بجوالك أو بالحديث مع الفني. إخبار الطاقم بأنها مرتك الأولى وأنك متوتر يساعد كثيراً؛ سيتعاملون معك بلطف إضافي ويشرحون لك كل خطوة.
يمكنك أيضاً اصطحاب صديق سبق له التبرع ليطمئنك، وتذكّر دائماً أن هذه الوخزة الصغيرة قد تسهم في مساعدة أكثر من مريض. أغلب المتبرعين الجدد يخرجون قائلين: كانت أسهل بكثير مما توقعت.
تنبيه
المعلومات الواردة في هذا المقال عامة وهدفها التوعية فقط، ولا تغني عن تقييم الطاقم الطبي في بنك الدم، فهو المرجع الأول والأخير في تحديد أهليتك للتبرع والإجراءات المناسبة لحالتك.
أسئلة شائعة
هل التبرع بالدم مؤلم؟
الألم يقتصر على وخزة بسيطة عند إدخال الإبرة تستمر ثانية أو ثانيتين، وبعدها لا يشعر أغلب المتبرعين بشيء يُذكر أثناء السحب.
كم يستغرق التبرع من وقتي؟
الزيارة كاملة تستغرق غالباً بين 45 دقيقة وساعة، أما سحب الدم نفسه فيأخذ 7 إلى 10 دقائق تقريباً.
هل يمكن أن أُصاب بعدوى من التبرع؟
لا؛ جميع الأدوات المستخدمة معقمة وتُستخدم لمرة واحدة فقط ثم تُتلف، فلا تنتقل إليك أي عدوى من عملية التبرع.
متى أستطيع التبرع مرة أخرى؟
غالباً يمكن التبرع بالدم الكامل مرة كل ثمانية أسابيع تقريباً، وقد تختلف المدة حسب حالتك ونوع التبرع، فاستشر بنك الدم للتأكد.